الحطاب الرعيني

149

مواهب الجليل

وأما تلبية الحج فتكره في غير موضعها إلا لرواية أو معلم أو متعلم . والخرق بضم الخاء الحمق وسخافة العقل انتهى . وقال في التوضيح عن الشيخ ابن أبي جمرة : وقد نص العلماء على أن جواب الرجل لمن ناداه بلبيك من السفه وأنه جهل بالسنة ، واستدل على ذلك بكون الصحابة لم يفعلوا ذلك فيما بينهم وبكونه عليه الصلاة والسلام لم يفعل ذلك معهم انتهى . فانظر ما قاله مع كلام ابن هارون إلا أن يحمل كلامه على ما حمل عليه ابن هارون كلام المدونة فيتفق كلامهما وهو الظاهر والله أعلم . فرع : قال في الشفاء : وسئل ابن القاسم رحمه الله عن رجل نادى رجلا باسمه فأجابه لبيك اللهم لبيك . قال : إن كان جاهلا أو قاله على وجه سفه فلا شئ عليه . قال القاضي رحم الله في شرح قوله إنه لا قتل عليه : والجاهل يزجر ويعلم والسفيه يؤدب ، ولو قالها على اعتقاد إنزاله منزلة ربه كفر . وهذا مقتضى قوله انتهى . فائدة : قال خليل في منسكه في آخر باب ما يحرم بالاحرام قبل باب ما يجب بمحظورات الاحرام : قال ثابت البناني : كان مالك بن أنس لا يحرم حتى ينتهي إلى ذات عرق ، فإن انتهى إليها أحرم وكان لا يكلم أحدا إلا بما لا بد له منه حتى يطوف بالبيت انتهى . ص : ( وخلف صلاة ) ش : قال في التوضيح : يريد الفرض والنفل قاله ابن المواز وابن حبيب وغيرهما . ص : ( وهل لمكة أو للطواف خلاف ) ش : فلا يلبي إذا شرع في الطواف بلا خلاف حتى يكمل سعيه . فرع : انظر لو أقيمت عليه الصلاة وهو في أثناء الطواف فقطع الطواف للصلاة وصلى ، هل يلبي بعد تلك الصلاة أم لا لأنه لم يكمل السعي وهذا هو الظاهر ولم أر الآن فيه نصا والله أعلم . ص : ( وإن تركت أوله فدم إن طال ) ش : ومفهوم قوله إن تركت أوله أنه إذا بنى في أول الاحرام ثم تذكرها بعد ذلك أنه لا دم عليه وبذلك صرح أبو الحسن الصغير . قال في شرح قوله فالمدونة وإن توجه ناسيا للتلبية من فناء المسجد كان بنيته محرما ، وإن ذكر من قريب لبى ولا شئ عليه ، وإن تطاول ذلك به أو نسيه حتى يفرغ من حجه فليهرق دما .